حدث في مثل هذا اليوم 1 تموز وفاة الممثل السوري عبد اللطيف فتحي 1986

 



حدث في مثل هذا اليوم 1 تموز

وفاة الممثل السوري عبد اللطيف فتحي 1986


عبد اللطيف فتحي (1916-1986) ممثل مسرحي وسينمائي وتلفزيوني سوري من جيل الرواد المؤسسين. من مواليد حي سوق ساروجة بدمشق.

تلقى تعليمه حتى الشهادة الابتدائية في مكتب عنبر.

بدأت موهبة التمثيل عند عبد اللطيف فتحي تظهر منذ طفولته المبكرة، فقد كان يرافق والدته إلى الجلسات النسائية، وكن يطلبن منه تقليد "الشحادة"، و "الباعة المتجولين"، حيث كان يتقن هذه الأدوار ويؤديها بأسلوب كوميدي ساخر، وكان عبد اللطيف فتحي نجم هذه الجلسات على الرغم من صغر سنه. كانت والدته التي تتحلى بروح المرح وسرعة البديهة ترعاه وتشجعه وتنمي فيه هذه الموهبة على الرغم من معارضة الأهل الذين يعودون بأصولهم إلى الأسر المحافظة وعلى الرغم من ممانعة والده الذي كان يعمل ضابطاً في صفوف الجيش العربي السوري. صار لاحقا يشارك سراً في أنشطة النوادي الفنية مثل "دار الألحان والتمثيل" للمسرحي عبد الوهاب أبو السعود حيث أدى بعض الأدوار في عروضها المسرحية.

كما شارك في عروض نادي إيزيس المسرحية للهواة لصاحبيه جودت وممتاز الركابي، وكان أبرز عروضه مسرحية «الانتقام العادل» التي لاقت نجاحاً كبيرا في دمشق وحلب, وهي مسرحية مقتبسة عن نص «الاستعباد» ليوسف بيك وهبي.

في منتصف الثلاثينيات انتقل عبد اللطيف فتحي من الهواية إلى الاحتراف، بانضمامه إلى فرقة (حسن حمدان) المسرحية التي كانت تقدم عروضها في دمشق وبيروت.

بغد ذلك انضم إلى فرقة (عطية محمد) المصرية التي كانت تقدم عروضها في الشام.

ثم انتقل الى فرقة (أمين عطا الله) المصرية ايضا والتي تضم بين أعضائها سوريين ولبنانيين يؤدون مختلف الأدوار باللهجة المصرية.. واشتهر بادوار (كشكش بك)، و(البربري عثمان الصفرجي). 

إلى جانب ذلك عرف عبد اللطيف فتحي بفصوله الضاحكة التي اقتبسها من الفنان التركي المعروف أرطُغرل بك.

وفي عام 1939 انضم فتحي مع ممثلين سوريين اخرين إلى فرقة (ناديا العريس), وصار مديرها بعد الفنان علي العريس الذي كان مؤلف نصوصها ومخرج عروضها, وكانت من أضخم الفرق الاستعراضية المسرحية في العالم العربي آنذاك, وفيها برع فتحي في تقديم المونولوج, وظهرت مواهبه في تصميم الرقصات وتلحين الأغاني.

في منتصف الاربعينيات كان عبد اللطيف فتحي قد تعلم كيف يؤسس فرقة مسرحية ويديرها, حيث أسس (الفرقة الاستعراضية) التي صار اسمها فيما بعد (فرقة عبد اللطيف فتحي), واستطاع من خلالها ان يكسر قاعدة ان المسرح لا يمكن اداؤه إلا باللهجة المصرية, ليصبح هذا الفنان الكبير صاحب شرف تقديم اول عرض مسرحي باللهجة الشامية, ونشر تقليد اطلاق نداء (يا ساتر) قبيل بدء كل عرض على الخشبات الدمشقية.

اذاً حقق عبد اللطيف حلمه بتأسيس فرقة مسرحية, وكان "شيخ كار" بالمفهوم الدمشقي, دكتاتور "الصنعة" الواجبة طاعته من جميع ابناء الفرقة.. ولسنوات ظل يعرض المسرحيات الغنائية الاجتماعية الكوميدية على خشبة مسرح النصر "قرب سوق الحميدية", ذلك المسرح الذي خرج كبار الممثلين والمطربين في بدايات العصر الذهبي للفن السوري.. وعرض فيه فتحي العديد من المسرحيات مثل (أبو العز طبخ وز) و(ليلة بالنظارة) و(شبيه الملك) و(ممنوع الدين) و(صابر أفندي).. وعمل معه ممثلون مثل احمد أيوب ونزار فؤاد ورياض شحرور وميليا فؤاد وياسين بقوش وخالد تاجا وغيرهم كثر..

وعلى مدى عشر سنوات نشطت الفرقة في العمل، فغطَّت عروضها مختلف المدن السورية إلى جانب لبنان وفلسطين والأردن والعراق، على الرغم من صعوبة ظروف العمل مهنياً ومادياً. وقد انفرط عقد الفرقة عام 1956. 

بعد ذلك بدأ فتحي يشارك في نشاطات (فرقة المسرح الحر) كممثل ثم كمؤلف ومخرج.. وكانت هذه الفرقة تقدم عروضا مسرحية متكاملة بدلاً من سهرات المنوعات والفواصل والمشاهد المسرحية التي كانت رائجة حينها. وقد قدم فتحي في ذلك الوقت مسرحية (بالمقلوب) ومسرحية (وصية المرحوم)... وكان أهم أدواره في تلك المرحلة شخصية صابر افندي في مسرحية حكمت محسن الشهيرة التي حملت الاسم نفسه.

خلال كل هذه السنوات كان التلفزيون والسينما يشهدان نهضة وحضورا على الصعيد المحلي ومن ثم العربي... فكان عبد اللطيف فتحي واحدا من نجوم المرحلة القلائل, كان له عدد من الافلام السينمائية, منها: العالم سنة 2000 – الخاطئون - صح النوم.

اما شهرته الاوسع فحصلها عبد اللطيف فتحي من خلال شاشة التلفزيون مع بدايات التلفزيون السوري. وكانت له مشاركات تركت بصمات لا تمحى, مثل شخصية بدري ابو كلبشة الشهيرة في مسلسل صح النوم, الى جانب مسلسلات حمام الهنا - مقالب غوار – الدولاب....

اما مسلسل انتقام الزباء فكان نقلة حقيقية ومفصلا هاما في مسيرة عبد اللطيف فتحي الفنية, حيث قدم فيه وببراعة فريدة شخصية قصير, وزير الملكة الزباء الشهير الذي جدع انفه لأمر ما.

أسس المسرح الجوال وعرض أعماله المسرحية مع فرقته بين المحافظات السورية

كان مديراً لمسرح العرائس لخمس سنوات منذ عام 1960 قدم خلالها عشرة عروض تهتم بالطفل، ثم استلم إدارة المسرح الشعبي وقدم(أزمة عصبية) كما مثل في (ترويض الشرسة، الملك لير) ضمن عروض المسرح القومي.

تكريماً لأعماله الفنية الخالدة وتقديراً لجهوده، منحه السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد بعد وفاته وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة عام 2008.

حصل على تكريم الرئيس الراحل حافظ الأسد بمنحه وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الأولى بتاريخ 30/ 12/ 1976.

مُنح ميدالية النقابة الذهبية مع براءة التقدير بتاريخ 5/3/1985، تكريماً له لما قدمه للحركة الفنية من جهد وعطاء.

منح ميدالية النقابة الذهبية مع براءة التقدير بتاريخ 29/7/1985، لكونه من الرواد الأوائل الذين ساهموا بأعمال تأسيسية للتلفزيون العربي السوري.

.

Previous Post Next Post